حبيب الله الهاشمي الخوئي

171

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بالرّمح وغيره و ( الشّفار ) جمع الشّفرة وهو السّكين العظيم وما عرّض وحدّ من الحديد وجانب النصل وحدّ السّيف . الاعراب قوله حقّا منصوب بنزع الخافض أي لحقّ أو في حقّ وعلى الأوّل فمتعلَّق بأجمعوا وعلى الثّاني بعلى منازعتي ، وعلى في قوله على القذى وعلى الشّجى وعلى أمرّ جميعا للاستعلاء المجازى قوله : وطائفة منهم عضّوا برفع طائفة على الابتداء ، وجملة عضّوا خبره ، وفي نسخة الشّارح المعتزلي وطائفة عضّوا بالنّصب على العطف فتكون جملة عضّوا صفة . المعنى اعلم أنّك قد عرفت في شرح الفصل الثالث من الخطبة السّادسة والعشرين أنّ هذا الكلام من جملة فصول كلام طويل له عليه السّلام قدّمنا روايته هناك ، وظهر لك ثمة أنّ هذا الفصل منه وارد في اقتصاص مجلس الشّورى والتّظلَّم من ازواء الخلافة عنه عليه السّلام إلى عثمان والتشكَّى إلى اللَّه عزّ وجلّ في ذلك . إذا عرفت ذلك فأقول : قوله ( اللهمّ إنّي أستعديك على قريش ) أي أطلب منك الإعانة والنّصرة عليهم والانتقام منهم ( فانّهم قد قطعوا رحمي ) أي قرابتي قال الشّارح المعتزلي أي أجروني مجرى الأجانب ويجوز أن يريد أنّهم عدّوني كالأجنبيّ من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ويجوز أن يريد أنّهم جعلوني كالأجنبيّ منهم لا ينصروني ولا يقومون بأمري . ( واكفئوا إنائي ) وهو استعارة لابطال حقّه فانّ قلب الاناء بما فيه يوجب إضاعته وكذلك إبطال الحقّ مستلزم لاضاعته . ( وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيرى ) أي اتّفقوا على النزاع معي في حقّ أنا أولى به وهو حقّ الخلافة والولاية ، والمراد بأولويّته استحقاقه لها بالنّص الجلى من اللَّه ورسوله حسبما عرفت في تضاعيف الشّرح لا سيّما في مقدّمات الخطبة الثّالثة المعروفة بالشّقشقية لا الاستحقاق بمجرّد الأفضليّة فقط كما توهّمه الشّارح المعتزلي وفاقا لساير المعتزلة .